مكي بن حموش
6910
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل المعنى : فهل عسيتم أن توليتم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . فكفرتم « 2 » بما جاءكم به أن ترجعوا إلى ما كنتم عليه من الكفر فتفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ، وترجعوا إلى العداوات والحروب التي كانت بين الأوس « 3 » والخزرج « 4 » . وقرأ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : " أن تولّيتم " على ما لم يسم فاعله أي : إن ولي « 5 » عليكم غيركم « 6 » . قوله : أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ إلى قوله : وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ الآيات [ 24 - 36 ] . أي : أولئك الذين تقدم وصفهم هم « 7 » الذين أبعدهم اللّه من رحمته وثوابه فهم بمنزلة الصم إذ لا ينتفعون بما بسمعون ، وهم بمنزلة العمي إذ لا ينتفعون بما يرون من آيات اللّه وأدلته على توحيده . ثم قال : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [ 25 ] .
--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " وكفرتم " . ( 3 ) بنو أوس : بطن من طيء ، من القحطانية . انظر : نهاية الأرب 87 . ( 4 ) بنو الخزرج من بني النبيت ، من الأوس ، من الأزد ، من القحطانية وهم بنو الخزرج بن عمرو ، ونسبهم مندرج في الأوس . انظر : نهاية الأرب 53 . ( 5 ) ح : " أولي " . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 245 ، والبحر المحيط 8 / 82 ، والمحتسب 2 / 272 . ( 7 ) ساقط من ع